السيد هاشم البحراني

371

مدينة المعاجز

خاتمه وقال له : حطه في فمك فمصه . قال القاسم : فلما وضعته في فمي ، كأنه عين ماء ، فارتويت وانقلبت إلى الميدان ، ثم جعل همته على حامل اللواء وأراد قتله فأحاطوا به ( 1 ) بالنبل ، فوقع القاسم على الأرض [ فضربه شيبة بن سعد الشامي بالرمح على ظهره فأخرجه من صدره ، فوقع القاسم ] ( 2 ) يخور بدمه ، ونادى : يا عم أدركني ، فجاءه ( 3 ) الحسين - عليه السلام - وقتل قاتله ، وحمل القاسم إلى الخيمة فوضعه فيها ففتح القاسم عينه فرأى الحسين - عليه السلام - قد احتضنه ، وهو يبكي ويقول : يا ولدي لعن الله قاتليك يعز والله على عمك ان تدعوه وأنت مقتول يا بني قتلوك الكفار كأنهم ما عرفوك ولا عرفوا من جدك وأبوك . ثم إن الحسين - عليه السلام - بكى بكاء شديدا وجعلت ابنة عمه تبكي وجميع من كان منهم ، ولطموا الخدود وشقوا الجيوب ، ونادوا بالويل والثبور وعظائم الأمور . ( 4 )

--> ( 1 ) في المصدر : فاحتاطوا به . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : جاء . ( 4 ) هذا وقد لاحظت أن الحديث ليس مستندا وخبر العرس في كربلاء لم يثبت وليس له دليل من الآثار والأخبار الصحيحة ويبعد عقلا أيضا ، على أن القاسم - عليه السلام - كان في كربلاء حذاء اثنى عشر سنة ولم يبلغ الحلم حتى يتزوج ، ولم يكن للإمام الحسين صلوات الله عليه غير ثلاث بنات أما فاطمة - سلام الله عليها - كانت تحت حبالة الحسن المثنى أخ القاسم الكبير الذي أسر في الطف ومات بعد هذا واما الرقية كانت لها ثلاث سنوات واما السكينة أيضا كانت صغيرة لم يبلغ حد الزواج ، فالقضية للأسطورة أشبه منها إلى الواقعية والله أعلم . وهو في منتخب الطريحي : 372 - 375 .